ابن شداد
198
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
مدينة الرّقّة « 1 » . وكان « 2 » قد خانه أصحابه وثقاته . وزادوه رعبا وخوفا فتغدّوا به قبل أن يتعشّى بهم « 3 » وعزموا على قتله ، كونه قتل أخاه الذي كان مالكا سنجار قبله بعد أبيه . فأجابه الملك الأشرف وتسلم سنجار في مستهل جمادى الأولى « 4 » . . . . . . . وفارقها « 5 » صاحبها وإخوته بأهليهم وأموالهم . وكان هذا آخر ملك البيت الأتابكي لسنجار ، فسبحان الحي الدائم الذي لا يموت وليس لملكه آخر . وكان مدة ملكهم لها تسعا وعشرين سنة « 6 » .
--> ( 1 ) « الكامل : 9 / 324 » . ( 2 ) وفي « الكامل : 9 / 324 » : « وكان السبب في ذلك أخذ « تل يعفر » منه فانخلع قلبه ، وانضاف إلى ذلك أن ثقاته ونصحاءه خانوه أو زادوه رعبا وخوفا لأنهم تهددوه « فتغدوا به قبل أن يتعشى بهم » ولأنه قطع رحمه ، وقتل أخاه الذي ملك سنجار بعد أبيه كما نذكره إن شاء اللّه » . ( 3 ) « تغدوا به قبل أن يتعشى بهم « مثل عامي مشهور . ( 4 ) في « الكامل : 9 / 324 » : « سنة سبع عشرة وستمائة » . ( 5 ) وفي « الكامل : 9 / 324 » « فسبحان الحي الدائم الذي ليس لملكه آخر . وكان مدة ملكهم لها أربعا وتسعين سنة » . ( 6 ) وحدد « لين پول » في « تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة : 2 / 347 » حكم البيت الأتابكي لسنجار ، خلال الفترة الكائنة ما بين ( 566 - 617 ه ) - ( 1170 - 1220 م ) التي تعم حكم عماد الدين زنكي بن مودود ، وقطب الدين محمد ، وعماد الدين شاهنشاه ، و « جلال الدين محمود ( أو عمر ) » . ويمكن أن يكون حكم البيت الأتابكي أطول استغراقا إذا أدخلنا في الحساب المدة التي تبتدئ باستيلاء عماد الدين بن زنكي في سنة ( 521 ه ) وتنتهي بتسليم جلال الدين محمود ( أو عمر ) في سنة 617 ه ينوف حكمهم لها عن ( 96 ) عاما . انظر : « تاريخ الدول الإسلامية والأسر الحاكمة : 2 / 345 » .